اختراع مادة أقوى من الصلب خمس مرات

يستغرق 3 دقيقة

هل تعرف مادة أقوى من الصلب خمس مرات ؟

اخترع العلماء مادة هلامية Hydro-gel جديدة مدعومة بأنسجة تجعلها أكثر صلابة من الصلب بخمس مرات -على حد قولهم- ومع ذلك فهي سهلة الثني والتمدد.
هذا الخليط من الخصائص يعني أن النسيج الجديد يمكن أن يُستخدم كأساس للأربطة والأوتار الاصطناعية المصممة لمساعدة الجسم على الشفاء، أو في التصنيع، أو حتى الموضة حيث توجد حاجة إلى مادة متينة ولكن في نفس الوقت مرنة بشكلٍ كافٍ.

وقام باحثون من جامعه هوكايدو Hokkaido باليابان بتطوير النسيج، والذي يُسمى النسيج اللين والمقوَّى بالألياف Fiber-Reinforced Soft Composite، أو FRSC، وذلك عن طريق دمج هُلاميّات تحتوي على نسبة عالية من الماء مع نسيج من الألياف الزجاجية.

يقول أحد الباحثين :جيان بينج جونج Jian Ping Gong : “إن لدى هذة المادة القابلية للعمل في العديد من التطبيقات المحتملة نظرًا لدقتها، وقوة تحملها، ومرونتها.

والجدير بالذكر: أن دمج مادتين طبيعيتين مع بعضهما للحصول علي خصائص مشتركة هو خدعة تداولها الناس منذ وقت طويل، فمثلًا: القش والطين يصنع منهما الطوب، وكذلك الورق والغراء يعطيانك الورق المقوّى.
الفكرة أنه في النهاية تحصل على مادة فائقة جديدة تجمع بين أفضل الخصائص من كلتي المادتين.

خلُص العلماء إلى خلق مادة قادرة على تحمل الأحمال الثقيلة، ومقاومة بشدة للكسر؛ لتأخذ بذلك أفضل خصائص المواد الهلامية، ومن خلال ألياف الزجاج التي يتم إضافتها للمادة تزداد متانتها وتحملها.
ويرجع الفريق القوة المهولة لهذه المادة المركبة إلى الروابط الأيونية الديناميكية بين النسيج والمواد الهلامية، وفي المواد الهلامية نفسها.

وعندما تمكن العلماء من تحسين متانة المواد الهلامية زادت متانة المادة المركبة ككلٍ أيضًا.
وبنفس الطريقة يمكن زيادة متانة بعض المواد اللينة -كالمطاط- وفقًا لدراسات سابقة تمت على المواد الهلامية في جامعه هوكايدو اليابانية.
والنتيجة: مادة أكثر متانة خمسة وعشرين مرة من ألياف الزجاج، ومائة مرة من المواد الهلامية وأقوى خمس مرات من الصلب الكربوني، وهذا من منظور الطاقة اللازمة لكسرها.
وبينما كانت تعد المواد الهلامية بالفعل مواد مناسبة لشفاء الجروح وبناء الإنسان الآلي المرن، إلا أن نقص متانتها قد حد مسبقا من فائدتها، وهو ما يمكن للبحث الجديد أن يغيره.

المصدر

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

المساهمون في المقال

كتابة: أمجد فودة

مراجعة: محمد عبد العليم

تدقيق: أحمد حبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *