تطوير مادة تفتح آفاقًا جديدة في أنظمة الخلايا الشمسية ومستشعرات الضوء

يستغرق 4 دقيقة

يتطلب تحسين كفاءة أنظمة الخلايا الشمسية استخدام مواد خالية من الشوائب وكذلك من عيوب البنية التركيبية؛ ولهذا قام علماء من ‏تخصصات مختلفة بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا ‏KAUST‏ بإيضاح أن هجين ثنائي الأبعاد من المركبات العضوية\غير ‏العضوية تظهر عيوبًا أقل بكثير من نظيراتها ثلاثية الأبعاد.‏

وتعتمد الإلكترونيات الحديثة علي تكنولوجيا قادرة على تطوير بللورات من السيليكون بلا عيوب تقريبًا على المستوى الذري، وهذا ‏الأمر مصيري جدا؛ لأن العيوب والشوائب تشتت الإلكترونات وتعيق تدفقها، مما يؤثر بالسلب على الخصائص الإلكترونية للمواد.‏‎ ‎
بينما هجين البيروفسكايت ‏hybrid perovskites، وهي واحدة من أصناف المواد الإلكترونية، لا يتم إنتاجها بالطرق المطورة ‏لإنتاج بللورات السيلكون، مثل: ترسيب الطبقات البللورية على بعضها ‏method‏ ‏epitaxial، وإنما يتم إنتاجها عن طريق المعالجة ‏بالمحاليل.
وعلى الرغم من كون هذه الطريقة تجعلها أرخص من السيليكون إلا أنها تجعل من الصعب تحقيق نقاوة عالية حيث أن ‏انتشار العيوب حساس لظروف هذه العملية.‏

وقد أوضح عثمان بكر من مركز هندسة الطاقة الشمسية وزملاؤه من تخصصات مختلفة بجامعة الملك عبد الله ومن جامعة تورنتو ‏University of Toronto‏ أن رقائق ثنائية الأبعاد من مادة البيروفسكايت يمكنها أن تصل إلى درجات نقاوة أعلى بكثير جدا من ‏نظيراتها ثلاثية الأبعاد.‏
يقول وي بينج ‏wei peng‏ المؤلف الرئيس للبحث: “إن الرقائق ثنائية الأبعاد ما هي إلا مجموعة فرعية من العائلة الكبيرة لمادة ‏البيروفسكايت، ومن الممكن الحصول عليها عن طريق إقحام أيونات موجبة ‏cations من مادة عضوية في التركيب ثلاثي الأبعاد ‏للبيروفسكايت.‏‎”‎

تتكون مادة البيروفسكايت الجديدة من ذرات الرصاص وأحد الهاليدات ومركب عضوي.‏

وقد أظهر استخدام هذا النوع من المواد في الخلايا الشمسية بالفعل كفاءة عالية في تحويل الطاقة وبتكلفة إنتاجية قليلة وإمكانية لدمجه ‏في أجهزة مرنة. هذا المزيج من الخواص يجعل من هجين البيروفسكايت مادة مثالية في التطبيقات الإلكتروضوئية.‏

قام كل من بينج وبكر وزملاؤهما بصنع ألواح ثنائية الأبعاد مكونة من طبقات البيروفسكايت المُهجّنة بمركب عضوي، مثل: فينيثيل-‏أمونيوم ‏phenethylammonium‏ أو ميثيل-أمونيوم ‏methylammonium‏. وباستخدام طريقة التصنيع القائمة على المحاليل ‏أكملوا العملية، ووضعوا الطبقات على أقطاب كهربائية من الذهب لكي يتمكنوا من قياس توصيليتها الكهربية.‏
وأفادت قياساتهم أن هذه الرقائق تحتوي على عيوبًا أقل بثلاث مرات من نظيراتها ثلاثية الأبعاد. ويُرجع الفريق السبب في ذلك إلى ‏أن الأيونات العضوية السالبة قد أعاقت عملية تكوين العيوب أثناء التبلور.‏

وفيما بعد أوضح الفريق بعض الإمكانيات المحتملة جراء استخدام تلك المادة الجديدة في التطبيقات الإلكتروضوئية عبر إنشاء‎ ‎‏ ‏موصلات ضوئية ‏photoconductors‏ لها قدرة عالية على اكتشاف الضوء. تتنبأ هذه النتائج بمستقبل واعد وتقدم ملحوظ في ‏تصميم خلايا بيروفسكايت الشمسية.‏

يقول بينج:

الدراسات المستقبلية الأكثر تعمقا في كيفية إعاقة تكوين العيوب سوف تساعدنا في تحسين فهمنا وفي تطوير هندسة ‏المواد.

المصدر

لمزيد من التفاصيل

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

المساهمون في المقال

كتابة: عبد المحسن محمد

مراجعة: محمد عبد العليم

تدقيق: أحمد حبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *