هل نستطيع أن نطبق الطباعة ثلاثية الأبعاد على الفلزات؟

يستغرق 4 دقيقة

على الرغم من أن تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد قد بدأت منذ عدة عقود، فإنها ظلت في حيز استخدام الهواة والمصممين فقط لإنشاء النماذج المبدئية. فطباعة أي مجسم من مادة غير البلاستيكالفلزات على وجه الخصوص- كان شيء مكلفا جدا ناهيك عن كون عملية إنتاجه بطيئة للغاية.

أما الآن ومع هذا التقدم العلمي الملحوظ أصبح استخدام تلك التكنولوجيا أبسط وأرخص  لدرجة تؤهلها للتطبيق الفعلي على خطوط الإنتاج والصناعات الكبيرة مما سيحدث طفرة عظيمة في الطريقة التي نصنع بها العديد من المنتجات.

ما توفره الطباعة ثلاثية الأبعاد

على المدى القريب لن يضطر المصنعون والمنتجون للاحتفاظ  بمخزون كبير من قطع الغيار وما إلى ذلك لأن الطباعة ثلاثية الأبعاد سوف توفر تلك القطع فورًا.

أما على المدى البعيد، فإنه يمكن استبدال تلك المصانع الضخمة التي تنتج كميات كبيرة من منتج واحد- أو من مدى ضيق من المنتجات- بمصانع أخرى أصغر حجما قادرة على إنتاج مدى أوسع من المنتجات التي توفي باحتياجات كل عملائها على اختلاف مواصفاتهم وتعددها.

ما يجعل تلك التكنولوجيا مميزة هو قدرتها غير العادية على إنتاج أجزاء أخف في الوزن، وأكثر صلابة وبأشكال معقدة يصعب تصنيعها بالطرق التقليدية، كما تُمَكِّنُنا أيضا من التحكم بدقة كبيرة في البنية المجهرية للفلزات. ففي عام 2017، قام باحثون في  مختبر لورانس ليفرمور الوطني  Lawrence Livermore National Laboratory  بالتوصل إلى إحدى تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد التي يمكن من خلالها إنتاج حديد مقاوم للصدأ وله ضعف صلابة مثيله المنتَج بالطرق التقليدية.

الصلب المقاوم للصدأ
صورة: تمكن باحثو مختبر لورانس ليفرمور الوطني “توماس وموريس” باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من إنتاج الصلب المقاوم للصدأ، الذي يُتوقع أن يحدث طفرة في كثير من الصناعات مثل: صناعة الطائرات والسيارات، وفي مجال صناعة البترول.

 

يُعتبر هذا الطور من أهم أحداث العام الماضي!

في العام الماضي أيضا، أطلقت شركة ماركفورجد Markforged طابعة ثلاثية الأبعاد لم يتخطَّ سعرها مئة ألف دولار.

وفي نهاية نفس العام، بدأت شركة ديسكتوب ميتال Desktop Metal بتصميم نماذج لطابعات جديدة تصل سرعتها إلى مئة ضعف سرعة الطابعات التقليدية، ومن المُقدَّر أن تقوم الشركة ببيع نسخ من الطابعات الجديدة قريبا. أما على مستوى البرمجيات، فإن الشركة قامت بتطوير برنامج يقوم من خلاله الشخص بتعيين مواصفات القطعة المراد تصميمها فيقوم جهاز الحاسوب بإنشاء تصميم لتلك القطعة قابل للطباعة .

وأخيرا قامت شركة جينيرال اليكتريك GE– والتي من المعروف اهتمامها الكبير بالطباعة ثلاثية الأبعاد- بتطوير واختبار طابعة جديدة من المفترض أن تكون متاحة في الأسواق في العام الحالي 2018.


المصادر:

لينك 1، لينك 2.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

المساهمون في المقال

كتابة: حسن بدر

مراجعة: محمد عبد العليم

تدقيق: حسن محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *