هل تمنيت من قبل أن تقوم شاشات الهواتف بإصلاح نفسها؟

يستغرق 3 دقيقة

عندما يسقط هاتفك؛ فتتحطم شاشته؛ فإنك عادة ما تقف أمام خيارين: إما أن تصلحه، أو تستبدله تمامًا. ولكن بعض الكيميائيين بجامعة كاليفورنيا كان لهم رأيٌ آخر عندما اخترعوا ما يمكن أن يصبح خيارًا ثالثًا: مادة لـ شاشات الهواتف بإمكانها إصلاح نفسها.

وقد أجرى الباحثون العديد من الاختبارات على هذه المادة، بما فيها قدرتها على أن تعيد إصلاح نفسها من الشقوق والخدوش.

هذا ما أكده العالم تشاو وانج Chao Wang، الكيميائي الذي يقود هذا البحث، حيث قام بتمزيق المادة إلى نصفين، ولكنها التحمت تلقائيا كما كانت في أقل من أربعٍ وعشرين ساعة.ويمكن لهذه المادة، التي صُنعت من بوليمر قابل للتمدد وملح أيونى، الاستطالة إلى خمسين ضعفًا من حجمها الأصلي.

أما ما يميز المادة الجديدة فهو نوع خاص من الروابط يُسمى التفاعل الأيوني ثنائي القطب ion-dipole interaction: وهو عبارة عن قوى تجاذب بين الأيونات المشحونة والجزيئات القطبية؛ مما يعني أنه إذا انكسرت المادة أو تعرضت للخدش؛ فستتجاذب الأيونات والجزيئات لبعضها وترجع المادة لحالتها الطبيعية.

شاشات الهواتف - ماتيريالز جيكس
حقوق الصورة: Wang Lab

وهذه هي أول مرة يتوصل فيها العلماء إلي مادة تلتحم ذاتيًا، وموصلة للكهرباء في نفس الوقت؛ مما سيسمح باستخدامها في شاشات الهواتف الخلوية وبطارياتها، كما يقول وانج.

وبالفعل تحتوي بعض هواتف شركة إل جي، مثل هاتف جي فليكس G Flex، على مادة مشابهة تُستخدم في صُنع الغطاء الخلفي، ولكنها لا توصل الكهرباء وبالتالي لم يتمكن المصنعون من استخدامها للشاشات.

والجدير بالذكر أن معظم شاشات الهواتف تحتوي على شبكة من الأقطاب الكهربية أسفلها، وعندما تلمسها بإصبعك (الذي يُعد موصلًا للكهرباء) تُغلق الدائرة؛ ويصبح بإمكانك نقل التعليمات إلى الهاتف. ويتوقع وانج أن يتم استخدام هذه التقنية فى شاشات الهواتف المحمولة والبطاريات قبل 2020.

وقد قام الفريق بتقديم البحث في الرابع من إبريل في اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية American Chemical Society، والتي تُعد أكبر منظمة علمية في العالم تهتم بدراسة الكيمياء.
ويضيف وانج:

قد تبدو المواد المعالجة لنفسها بعيدة جدا عن التطبيق العملي، ولكني أؤمن أنها ستخرج للنور قريبا. ففي خلال الثلاثة أعوام المقبلة ستمتلئ الأسواق بمنتجات تعتمد على هذه المواد، مما سيجعل هواتفنا تحقق أداءً أفضل بكثير مما تنجزه حاليًا، وبالطبع سيحسن ذلك من حياتنا اليومية.

المصدر

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

المساهمون في المقال

كتابة: أحمد خورشيد

مراجعة: محمد عبد العليم

تدقيق: أحمد حبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *